ابن أبي أصيبعة

156

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وأما المرتبة الرابعة فكتابان أحدهما كتاب تعرف علل الأعضاء الباطنة ست مقالات يستفاد منه تعريف كل علة من العلل التي تحدث في الأعضاء الباطنة فإن هذه الأعضاء لا تدرك أمراضها بالعيان لأنها خفية عن الحس فيحتاج إلى أن يستدل عليها بعلامات تقوم كل واحد منها فإذا ظهرت العلامات المقومة تيقن أن العضو الفلاني علة كذا مثاله ذات الجنب ورم حار يحدث في الغشاء المستبطن للأضلاع والعلامة التي تقومه ضيق النفس والوجع الناخس والحمى والسعال فإن هذه إذا اجتمعت علم أن في الغشاء المستبطن للأضلاع ورما حارا ولم يضع جالينوس كتابا في تعرف علل الأعضاء الظاهرة إذا كانت هذه العلل تقع تحت العيان فيكتفي في تعرفها نظرها بين يدي المعلمين عيانا فقط والثاني كتاب النبض الكبير وهو ينقسم إلى أربعة أجزاء كل جزء منه أربع مقالات يستفاد من الجزء الأول منه معرفة أصناف النبض وجزئيات كل صنف منها ومن الثاني تعريف أدراك كل واحد من أصناف النبض ومن الثالث تعريف أسباب النبض ومن الرابع تعريف منافع أصناف النبض وهذا باب عظيم النفع في الاستدلال على الأمراض ومعرفة قواها ونسبتها إلى قوة البدن وأما المرتبة الخامسة فثلاثة كتب الأول منها كتاب الحميات مقالتان يستفاد منه معرفة طبائع أصناف الحميات وما يستدل به على كل صنف منها والثاني كتاب البحران ثلاث مقالات يستفاد منه معرفة أوقات المرض ليعطي في كل وقت منها ما يوافق فيه ومعرفة ما يؤول إليه الحال في كل واحد من الأمراض هل يؤول أمره إلى السلامة أم لا وكيف يكون وبماذا يكون والثالث كتاب أيام البحران وهو أيضا ثلاث مقالات يستفاد منه معرفة أوقات البحران ومعرفة الأيام التي يكون فيها وأسباب ذلك وعلاماته وأما المرتبة السادسة فكتاب واحد وهو كتاب حيلة البرء أربع عشرة مقالة يستفاد منه قوانين العلاج على رأي أصحاب القياس في كل واحد من الأمراض وهذا الكتاب إذا نظر فيه الإنسان اضطره إلى أن ينظر في كتاب الأدوية المفردة وفي كتب جالينوس في الأدوية المركبة أعني قاطاجانس والميامر وكتاب المعجونات ونحو هذه الكتب وأما المرتبة السابعة فكتاب واحد وهو كتاب تدبير الأصحاء ست مقالات يستفاد